سورية اقتصاد اسباب ارتفاع سعر الصرف.. "إرهاب مالي" وغياب "لثقافة المواطنة"..؟

د.مهند فائز نصرة

في هذه الظروف الحالكة وبعيداً عن تعليقنا على أداء الفريق الاقتصادي للحكومة وعن عدم وضوح الرؤيا لدينا حول أسباب التأخر أو ربما التكتم على الاجراءات المضادة لضبط سعر صرف الدولار نعتقد أنه سيكون من الحكمة عدم اكتراث المواطن بالأسعار الوهمية التي تعرضها وتروج لها بعض الصفحات والمواقع المدارة من جهات وشخصيات مجهولة المصدر هذا من جهة ومن جهة أخرى ستكون عين الحكمة إذا بدأ المواطن حربا حقيقية ضد الدولار بقاطعته ومقاطعة البضائع المرتبطة به الأمر الذي سيجبر التجار أصحاب الأموال والعملة الصعبة بالرضوخ إلى حقيقة كساد أو تلف البضائع إذا لم تستهلك من المواطن وهذا مايسمى بتعزيز "ثقافة المواطنة" والشيئ بالشيئ يذكر عندما حدث أن حاول التجار في السويد رفع سعر البيض فقامو جميعا بقاطعة هذه السلعه حتى فسدت ورميت في القمامة(هذا مثال) ليجبر التجار بعدها على تخفيض السعر أقل مما كانت عليه بكثير...
كذلك يمكن الاعتماد نوعا ما على المواد الأساسية التي باتت مؤمنة بأسعار مدعومة من الحكومة في الصالات بعيدا عن تغيرات سعر الصرف لدعم مخزون المادي للدولة من جهة واجبار تجار السوق السوداء على قطع هذا الشجع منقطع النظير من جهة أخرى ..؟
حتما في سياق ماتعرض له البلاد من تآمر في تسعة سنوات لابد أن نفكر بأن مايجري حاليا هو جزء من حرب نفسية تستهدف المواطن والدولة السورية لانتزاع مايمكن انتزاعه من تنازلات لصالح الحلف المعادي وخاصة في ظل السياسة الترامبية الاقتصادية المعلنة القائمة على التجويع والحصار لكسب المال والتنازلات بشكل وقح ومعلن...؟
في النهاية لايوجد معطيات منطقية وموضوعية تفسر التراجع الكبير في سعر صرف الليرة السورية بين ساعة وأخرى سوى أن هناك محاولات مسيرة ومدارة باحكام من الخارج بتواطؤ من البعض في الداخل لتطبيق حالة واضحة من "الإرهاب المالي" الذي سيزيد بدوره انهيار الليرة أكثر وأكثر وخاصة أن الاقتصاد عماده السمعة والثبات فمعظم ماشهدناه من انهيار سببه حربا نفسية فشلنا في مواجهتها حتى الآن ..

2019-12-02 22:28:48
عدد القراءت (2722376)