مشاركات الاخوان المسلمين ورفع الغطاء الاسلامي عن القضية الفلسطينية*- بقلم علاء فياض

*الاخوان المسلمين ورفع الغطاء الاسلامي عن القضية الفلسطينية*


تحدثنا في مقالة سابقة تحت عنوان انقرة والرياض اتفاق على الاهداف واختلاف في التكتيك، فالمشروع السعودي التركي الاسرائيلي في المنطقة يسعى لاسقاط ومحاصرة محور المقاومة عبر سوريا عسكريا وشراء الذمم في فلسطين ماليا.

 اليوم بدى المشهد يظهر بعناوين اكثر جرأة ووضوحاً، وبعد تراجع التأثير الوهابي عن الاسلام بشكل عام، والسني  بشكل خاص، أخذ الأخوان المسلمين المبادرة في كسر المعادلات بطريقه اكتر وضوحا من المرحلة السابقة.

الشطر الاول من قصيدة اردوغان اطلقه من اذربيجان لهجاء حسبه لطيفا باتجاه ايران،  واليوم اكمل الشطر الثاني من قصيدة الاخوان باتجاه اسرائيل غزلا وليس هجاء ليعلن المعلن، من تنسيقه الامني مع الكيان الغاصب وعتبه لعدم وجود وحدة حال مع راس الهرم الاستخباراتي الاسرائيلي ليعلن بذلك رسميا انه خارج الاطار الاسلامي المعادي لاغتصاب اراضي فلسطين وبصفة اردوغان الاخوانية وليس التركية يمثل هذا التصريح المستند الفقهي لمن يعتقد ان اردوغان فقيه وان اسرائيل لم تعد دولة مغتصبه لارض اسلامية.

 ويمكن وصف كلام اردوغان ببداية اتفاق اوسلو انه اخواني بطابع اسلامي وقد يبدو للبعض ان الكلام مبالغه ونحترم رأيه.

في المقلب الاخر وعلى مسار التطبيع شطر اخر من القصيدة الاخوانية في المغرب العربي فالتطبيع والسكوت عنه هما وجهان لمنهج واحد وقد يبدو ذلك مسار سياسي او تكتيكي في اطار الصراع على قرار المنطقة بين تركيا وايران واسرائيل، وعلى مسافة من الانسحاب الامريكي المحتمل الان مسار الاحداث يقول غير ذلك فثمة مشروع لاعادة اظهار المسار التكفيري بملابس انيقة وربطة عنق مميزة مع انواع متعددة من العطر الاخواني الذي يسقط عن اسرائيل صفة المحتل.

*مشروع الاخوان الجديد ...محور المقاومة بصبغه طائفية*

من خلال المسار الاخواني يخرج الاسلام السني السياسي مع التحفظ على المصطلح من دائرة العداء لاسرائيل ليبقى من المسلمين الطائفة الشيعية ممثلة بايران وحزب والله وغالبية السنة الذين لايوافقون الاخوان في مشروعهم ومعهم سوريا بقيادتها وشعبها وفي الداخل الفلسطيني مقاومة ببعديها الاسلامي والوطني وهنا لابد من اعادة النظر في مقاربة التعامل مع حركة حماس التي تقف في موقع حرج لابد من مراعاته وبالتالي بات على محور المقاومة اعادة صياغة ومقاربة الملفات الرئيسية من زاوية مختلفة ولا بد من مقاربة جديدة تضع كافة فصائل المحور في خندق واحد بعيدا عن الاختلافات التكيكية وازالة شبهات الاختلاف بين المنطلقات الوطنية والدينية والقومية  ومنع العدو من تحويل قضية تحرير فلسطين الى هدف لطائفة وبالمقابل حشد كل الخلافات الدينية والقومية في وجه المقاومة ومحورها تحت عنوان طائفي.

2020-12-28
عدد القراءت (67)