جريدة البناء حديث الجمعة وقالت له في زمن الياس والحب والأمل بقلم ناصر قنديل

قالت له

قالت له : اليأس يسيطر على تفكيري وكل شيئ في عيوني سواد فهل لديك ما ترفع به معنوياتي وتشد به أزري ؟

قال لها : تخيلي أسوأ شيئ تخشين وقوعه وهو الموت وستجدين أنك مستسلمة لوقوعه فما دام الأسوأ مقبولا بكل ما دون مقبول .

قالت له : لقد زدتني يأسا وتشاؤما وأنا أحتاج ما يقوي عزائمي فالوباء يتفشى والفاقة والجوع يزيدان وبصيص الأمل يتضاءل والضوء في نهاية النفق بعيد .

قال لها : فكري وتذكري أن أسوا من هذا قد مر علينا وعلى بلادنا فقد عرفنا أياما كنا نعتبر بعض السلع حلما وبعض أنواع الطعام للأعياد ومرت علينا حروب وعبرناها وعبر الوطن المحن فلا تخافي هي شدة وتزول وغمامة وتعبر .

قالت : هذه تعزية وليست إشراقة إبتسامة وشحنة قوة

قال لها : ماذا تخشين وأنا معك فإن جاء الجوع والعطش عشناه معا فتضاءلت آلامه وإن حل المرض خضناه معا فتراجعت أخطاره وإن هيمنت الحروب صمدنا معا فتضاءل الخوف وإن إشتدت الظلمة أسمكت يدك وإن ساد الصمت غنيت لك وإن سيطر الحقد فاض قلبي بحبك

قالت : الله ما أجمل ما قلت وليكن ما يكون ما دمت حبيبي

2020-07-24
عدد القراءت (14839)