مشاركات البلطجة التركية وسقوط الطائرة الثانية..بدايات لمعادلة جديدة عنوانها التصعيد..؟ د.مهند فائز نصرة

منذ أيام قليلة أطلق اردوغان تهديداته بأنه لن يسمح بتحليق الطيران فوق إدلب ليسقط بعد ساعات من تهديداته طائرة ويستشهد طاقمها بالكامل واليوم يكرر الحماقة الثانية ويسقط طائرةً أخرى عبر اذرعه الارهابية التي زودها بصواريخ مضادة للطيران المروحي لتكون الحصيلة ٥ شهداء من خيرة الطيارين السوريين،اردوغان الارعن يبرر ذلك بأن الجيش السوري قد قتل ١٦ جندي تركي وجرح ٤٥ آخرين على الأراضي السورية متناسيا أن مكان قتلهم وطريقة قتلهم مشروعه وتسمح بها القوانين الدولية والامم المتحدة على اعتبار أنهم على أراضي الغير وفي صفة احتلال غير مشروع لم تتم دعوتهم من قبل الحكومة السورية الممثلة في أروقة الأمم المتحدة..

النقاط التركية المحاصرة والتي أقامها اردوغان خارج الاتفاق والمحاصرة بشكل كامل من الجيش السوري ستدفع الثمن غالياً وستتحول إدلب لمقبرة جماعية لهؤلاء الذين يختلق أردوغانهم منطقا جديدا لتبرير وجود قواته الأجنبية الغازية على أرض دولة أخرى تعترف بها كل دول الارض بانها سورية منذ الأزل...

اعتقد أن اردوغان لن يتحمل المزيد من القتل بين جنوده حتى يبدأ الداخل التركي وقادة الجيش بالحديث عن جدوى التدخل في أرض ليس لهم فيها سوى الأطماع الاستعمارية وسيبدا المجتمع الدولي بنفض يده من حماقة العقل الاخواني المصبوغ بصبغة الارهاب المتأسلم الذي بات فزاعةً للشعوب في القارة الاوربية برمتها..

بوتين تهرب من لقاء اردوغان منذ أيام في رسالة واضحة تتيح الوقت أمام الجيش السوري باغراق الجنود الاتراك في وحل إدلب وتنذر بان القيادة السورية ماضية في استهداف الغزاة في كل مكان يعترضون فيه تقدم القوات السورية الشرعية بعد ان صرحت سورية مرارا بأن قرار استعادة الاراضي المسلوبة قد اتخذ، فإدلب سورية ولن تكون إلا سورية مهما حاول التركي وحلفاؤه خلق مبرراتهم للتواجد على الارض..

اردوغان سيبدا بالصراخ وسيلجأ إلى سوتشي بوتين لاخراجه من المأزق ولكن الجيش السوري قد رسم الخارطة السياسية والميدانية من جديد ولم يعد مقبولا العمل في اتفاق قديم داست عليه أقدام الأبطال ومرغته في صقيع إدلب القاسي..

2020-02-14
عدد القراءت (76813)