مشاركات حُرية .. حُرية .. ثم .. اقتل سوّرية “كي لا ننسى” بقلم حسين الفياض

في مثل هذا اليوم قبل أعوام .. تجمعت الغربان وجُهزت، حشودٌ لم يتوقعها أحد .. مخيماتٌ انشأت .. ضُباط استخبارات وعناصر مخابراتية وصلت إلى الجوار، ربيعُ دمشق الحذر مما يجري في تونس والقاهرة وطرابلس .. غيرُ مستقر، ماذا يجري؟ وماذا يحدث؟

 

كانت الأيام توحي بنزيف دماء وحرب بكل ما تعني الكلمة من معنى، بدأت التفاصيل والشعارات الرنانة (حرية .. حرية) .. ثم (الشعب يريد اسقاط النظام)، تحرك الفرنسي الصهيوني برنار ليفي سريعا، تجمهر الخونة في عدة مسميات، صرخت جامعة العرب (غدرا) على ألم سورية وسلمت أمرها للقطري والسعودي، رتبوا أمورهم .. المجهزة أصلا .. لنزيف سوري مخيف ..
الجيش الحر .. ثم جبهة النصرة .. ثم جيش الاسلام .. وداعش .. وعشرات المسميات .. والغاية واحدة .. اقتل ما استطعت من سوريين ودمر كل شيء امامك، حرية .. حرية .. تلك شعاراتهم الاولى .. ثم ختموها بدولة اسلامية .. واخرى لا يوجد فيها سورية .. عربية ..

 

من يقرأ كلماتي يعرف انني لا اكتب شعرا او نثرا او انشاءً .. ومن منا .. ليس في بيته .. شهيدٌ أو جريح .. أو مفقود أو مخطوف .. أكتبُ هذه الكلمات لأذكر البعض بأن الحرب لم تنته بعد .. ونحن في مرحلة صعبة منها، حيث ينتقل العدو من الحرب الميدانية إلى الحرب الاقتصادية، إلى الالم الذي يمس المواطن في صميم حياته ويحاول أن يوجعه، أكتبُ اليوم .. لأذكر أيضا بعض المنافقين بأننا نعرف .. والكل يعرف .. أنهم لن يخدعونا .. صحيحٌ أن هناك من خان وهرب .. لكن البعض من اولئك لا زال بيننا .. ويتلون كيفما يشاء الامريكي وشركائه.

 

اكتب لاذكر بما كشفت عنه الوزيرة السابقة في الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، التي اعترفت بتعاون ادارتها مع تنظيمي القاعدة والاخوان لتأسيس داعش والنصرة لاسقاط سورية، اكتب لاذكر بما تحدث عنه ثعلب السياسة الامريكية كيسنجر واعترافه بوقوف الادارة الامريكية خلف الحراك في تونس ومصر وليبيا .. للوصول إلى سورية .. ومحور المقاومة

 

رحم الله شهدائنا ورحمنا بهم .. في بعض الاوقات نضغط على جراحنا .. وآلامنا .. لكننا لن ننسى .. ولن نسامح ذلك الذي سهامه غدرت مرة ومرتين

2019-03-14
عدد القراءت (55)