جريدة البناء حديث الجمعة ـ ناصر قنديل 14 / 7 / 2017

قالت له

قالت له: هل أصابك الملل في الحبّ يوماً؟

فقال: لا يعرف الحبّ الملل بل التعب.

فقالت: وما الفرق بينهما؟

فقال: يتعب الحبيب من اللهاث لإرضاء الحبيب لكنه لا يمل. ويتعب من الشعور عند الحبيب باللارضا لكنه لا يكلّ.

فقالت: قصدت الملل من التواجد معاً.

فقال: قد يكون تعباً ممّا ينتظرني في التواجد.

فقالت: لكن الحبّ رغبة في القرب، وشوق للوصال ولو بحزن ودموع.

فقال: وابتعاد عن كلّ ما يشوّه صورة الحبيب.

فقالت: وهل اللقاء يشوّه صورة الحبيب؟

فقال لها: عندما تكون صورة الحبيب ابتسامه ولقاؤه عبوساً أو تكون صورته نعومة ويصير لقاؤه خشناً.

فقالت: هي اللهفة والغيرة.

فقال: واللقاء يصير حيرة.

فقالت: إذن تملّ من الغيرة؟

قال: بل أتعب من تكرار السيرة.

فقالت له: ألا تشعر أنّ البعد يصيب الحبّ بالبرود؟

فقال: ولذلك أنادي لحظات الصفاء كي تعود.

فقالت: ولك وعدي.

فقال: خذي نفساً وعُدّي.

فقالت: وماذا العديد؟

قال: ما سبق به الوعد وصار الوعيد.

فضحكت وقالت: سامحتك ولو عبثت مع نساء الكون كلّهن.

فقال: أعلم. لكنك تريد أن تكنّ بالطول ذاته والوزن ذاته واللون ذاته.

فقالت: إذن تريد التغيير؟

فقال: أردت تغيير الحديث لتكتشفي أنك لا تملكين التحكّم بالغضب.

فقالت: إرحل قبل أن يصيبك التعب.

فعبث بخصلة من شعرها وقال: أثمن من الذهب!

وضحكا متعانقَين يتعاركان بجنون كما تجنّ اللُّعَب.

صباحات

للموصل تشرق شمس العراق ومنه تشرق الشمس على العراق.

في قمّة العشرين يروّض الدبّ التنّين.

صباح الخيار بين التسليم للجيش السوري طوعاً أو السقوط بين يديه وأيدي المقاومين قهراً. تلك أجمل التسويات.

قال أوباما: «عمر داعش عشر سنين»، فقال العراق: «ثلاث تكفي»!

أعلن الأميركيون تحالفاً لإسقاط «داعش» أرادوه من حلفائهم تحت شعار منع الفتنة، ركناه تركيا والسعودية. فقاتل الأتراك الأكراد وقاتل السعوديون اليمنيين وبقي العراقيون وحدهم ومعهم قوى المقاومة يقاتلون «داعش». فهل أدلّ على علاقة الرحم بين الأميركيين وحلفائهم مع «داعش»؟

مرّة جديدة على موعد مع الوعد الصادق في «كما وعدتكم بالنصر دائماً أعدكم بالنصر مجدّداً».

يعود النازحون فرادى لأنّ الحكومة اللبنانية تريدهم رهائن لعصابات «المعارضة السورية» وشروطها… ونأي بالنفس عنه يتحدّثون!

رياضيات في الكلام 

المسافة بين الصحّ والخطأ هي المسافة بين الجيب والقلب.

من ينهمك باللحظة دائم التعثّر.

الفرح هو رؤية الخيط الأبيض في عتمة السواد، والحزن هو رؤية الخيط الأسود في وضوح النهار.

2017-07-14
عدد القراءت (686)