كتب ناصر قنديل الأحد الفاصل

ـ يوم غد تدخل إيران ومعها العالم مرحلة جديدة في التعامل مع التهرّب الأوروبي من تطبيق الإتفاق النووي وحصر مطالبته لإيران بتطبيق إلتزاماتها من دون القيام بالمثل.

ـ قام الإتفاق على معادلة تلتزم بموجبها إيران بتقديم ضمانات إضافية عن تلك التي نصّت عليها معاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية تلبية لرغبة شركائها في الإتفاق كإثبات حسن نية من طرفها لتأكيد عدم رغبتها بامتلاك سلاح نووي، فتخصيب اليورانيوم على ايّ درجات وتخزين المخصّب منه حق لكلّ الدول الموقعة على معاهدة عدم امتلاك السلاح النووي شرط إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة بذلك وقبول رقابتها وقبلت إيران الالتزامات الإضافية مقابل حوافز اقتصادية تضمّنها الإتفاق.

ـ فازت إيران عبر الإتفاق ببعض أموالها المجمّدة وبفكّ العقوبات لسنتين حصلت خلالها على موارد مالية جيدة والأهمّ أنها تخلصت من قرار صادر عن مجلس المن يغطي العقوبات وصار بدلاً منه قرار جديد لمجلس الأمن صادق على الإتفاق النووي الذي يدعو للمتاجرة مع إيران.

ـ الخروج الأميركي من الاتفاق وعودتها للعقوبات وضع إيران بين خياري البقاء في الإتفاق والحصول على الحوافز من الأطراف الباقية تحت مظلته أو الخروج منه مقابل خروج شريك رئيسي فيه هو أميركا فقرّرت إيران البقاء ومنح الشركاء الآخرين فرصة إثبات حسن النية.

ـ الأحد ستخرج إيران من الإتفاق وتبدأ ببمارسة حقوقها كدولة موقعة على معاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية ولن يكون بمستطاع أحد لومها ولا إحالتها غلى مجلس الأمن الدولي لا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا بين أعضاء مجلس الأمن.

ـ من الأحد وصاعداً سيحسب الأوروبيون الذين قالوا إنّ إيران لن تربح شيئاً من الخروج من الاتفاق كلماتهم جيداً لأنها لن تخسر شيئاً من الالتزام فقط بمعاهدة الحدّ من السلاح النووي ولا مبرّر لالتزامات إضافية إلا عندما يعود شركاء الإتفاق النووي إلى التزاماتهم.

ـ عضّ على الأصابع قد يعود بعده الإتفاق ليبصر النور مجدّداً أو معدلاً لكن إيران ستكون كما كلّ مرة قد بلغت مراتب جديدة في برنامجها النووي وسيجد الذين دفعوها للخروج أنّ ما كان صالحاً بالأمس لم يعد صالحاً اليوم ولعلّ ما حدث من قبل خلال التفاوض يقدّم العبرة…

التعليق السياسي

2019-07-06
عدد القراءت (267622)