كتب ناصر قنديل لقاء عين التينة

يحرص رئيس مجلس النواب على تنقية الأجواء التوافقية في لحظة سياسية واقتصادية تتربّص بلبنان من خلالها أطماع «إسرائيلية» في الأرض اللبنانية والثروات البحرية وتحديات مالية تهدّد اقتصاده واستقراره ومعهما العقوبات الأميركية المالية التي تصيب الاقتصاد بالضغوط، ويشكل الموقف الأخير للحزب التقدمي الإشتراكي ورئيسه الذي يتمسك بعلاقة مميّزة مع الرئيس نبيه بري واحدة من التحديات التي تقلق بري.

ـ الأزمة بين حزب الله والحزب التقدمي الإشتراكي ليست قضية معمل ترابة وكسارة تمّ ترخيصهما في فترة تولي الوزير حسين الحاج حسن وألغى ترخيصهما الوزير وائل أبو فاعور، فما في هذه القضية بعدما أصدر مجلس الشورى قراراً بإبطال قرار أبو فاعور يعبّر عن معادلة جنبلاطية لا يستطيع حزب الله ولا سواه قبولها ومضمونها تعطوني ما تحتاجه زعامتي بالمقاسات السابقة وإلا فإنّ كلّ شيء على الطاولة من الهجوم على سورية وإيران إلى المشاغبة السياسية والمزايدة الاجتماعية وانتهاء بوضع لبنانية مزارع شبعا على الطاولة.

ـ موقف حزب الله ببساطة هو إذا كانت هذه هي المعادلة فليكمل جنبلاط وحزبه طريقهما والقضية لا تخصّ الحزب وحده بل الدولة كلها وفي المقدّمة رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة.

ـ لقاء عين التينة محاولة من الرئيس بري للمصارحة ووضع جدول أعمال للمصالحة يتضمّن تمسك بري بثوابت تجمعه مع حزب الله تبدأ من لبنانية مزارع شبعا غير المطروحة للنقاش، وتطال النظرة للموقف من سورية وإيران، وعلى الحزب الإشتراكي ورئيسه درس الموقف واتخاذ المناسب فإذا لم تتمّ مراعاة الثوابت يصعب السير نحو المصالحة وإذا تمّت ولو بالتجاهل والصمت الإعلامي فتوضع سائر النقاط على الطاولة في بنود العلاقة الثنائية وما يتصل بأطراف ثالثة يبحث مع هذه الأطراف.

ـ الحزب الإشتراكي أمام مخاطر خسارة الملاذ الأخير الذي يمثله الرئيس بري إذا لم يحسن القراءة فالعلاقات العامة شيء والمواقف الكبرى لا تشملها المراعاة والمجاملة، وقد كانت في الماضي مواضيع خلاف مع بري نفسه ولم تكن مصالحة إلا بالعودة للثوابت…

2019-05-06
عدد القراءت (406)