مانشيت البناء واشنطن أوقفت تسليحهم والأكراد يتراجعون...وهيئة الرياض: طرح الرئاسة تفاوضي تقرير ألماني حرّك أورويا: هزّ استقرار لبنان سيدفع بالنازحين السوريين للهجرة عون ليوم تشاوري طويل... وجنبلاط لإبن سلمان: للتسوي

كتب المحرّر السياسي

مع تبلور المواقف التركية والكردية المنسجمة مع السير المتدرّج نحو الخطة التي رسمتها موسكو للحل السياسي، برزت مواقف في هيئة التفاوض التي خرجت من مؤتمر الرياض للمعارضة تقول أن بيان المؤتمر عن الرئاسة هو عرض تفاوضي يجب أخذه بالتلازم مع الدعوة لمفاوضات بلا شروط مسبقة، وبالاستناد إلى قراءة تركيبة الوفد المفاوض وحق الفيتو الذي يملكه أعضاء الوفد الملتزمين علناً وسراً مع موسكو، في مقايضة طرح مسألة الرئاسة بمكاسب سلطوية في الحكومة السورية الموحّدة التي يُفترض أن تخرج من جنيف في جولته التاسعة نهاية هذا العام أو مطلع العام المقبل. وتتحدّث هذه المصادر عن استبدال الحديث عن الرئاسة السورية بالدعوة للتوافق على شخص رئيس الحكومة.

بعد الموقف التركي الذي صدر عن الرئيس رجب أردوغان بالاستعداد للقاء الرئيس السوري بشار الأسد وصدور تقارير صحافية تركية تتحدّث عن ترتيبات لقمة سورية تركية روسية، أعلن الرئيس المشترك لـ «مجلس سورية الديمقراطية» رياض درار أن «قسد» ستصبح جزءاً من القوات الحكومية السورية.

وقال «درار»، في تصريح لشبكة «رووداو» الكردية: «إن قوات سورية الديمقراطية ستنضمّ لقوات النظام الذي سيتكفّل بتسليحها عندما تتحقق التسوية السورية».

وأكد الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطية «أنه عندما تكون التسوية السورية قد أنجزت ستكون قوات سورية الديمقراطية جزءاً من الجيش السوري وسيتكفل بتسليحها».

وأضاف «درار»: «إذا كنا ذاهبين إلى دولة سورية واحدة نعتقد أنه لا حاجة للسلاح والقوات، لأن هذه القوات سوف تنخرط في جيش سورية ولأن الوزارات السيادية مثل الجيش والخارجية ستكون لدى المركز، وقوات سورية الديمقراطية هي قوات سورية وليست قوات محلية».

الموقف الكردي جاء بعد إعلان أميركي عن وقف تسليح الأكراد، لأن سبب التسليح كان قتال داعش والمهمة تشارف على النهاية، والموقف الأميركي يأتي على خلفية ما أعلن عن تفاهمات روسية أميركية ترسم خريطة طريق للحل السياسي في سورية.

في قلب هذه الصورة المتقدّمة لاتجاه سورية نحو الخروج من الحرب، يسعى القادة اللبنانيون لتجنيب لبنان دفع فواتير ربع الساعة الأخير في حروب المنطقة، فيما تحدّثت مصادر في الاتحاد الأوروبي في بروكسل عن تمسّك بالاستقرار في لبنان أجمع عليه قادة الاتحاد مع انفجار أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري في الرياض والأنباء عن احتجازه هناك، بعدما حذر تقرير ألماني وصل لقادة أوروبا يشير بالتفاصيل إلى كيفية تأثير هز الاستقرار اللبناني على أمن أوروبا، متحدثاً عن نزوح مئات الآلاف من النازحين السوريين إلى أوروبا مع تعرّض الوضع اللبناني للاهتزاز، ومعهم خلايا نائمة للتشكيلات الإرهابية وبيئة حاضنة تحيط بهم، تعيش جميعها حال الردع في لبنان، لكنها ستنتعش مجرد وصولها أوروبا. ويدعو التقرير لتحرك عاجل لمنع اهتزاز استقرار لبنان كخط دفاع أول عن أمن أوروبا، ولو اقتضى ذلك صدور انتقادات أميركية وسعودية للقيادات الأوروبية تحت عنوان تفويت فرصة حصار لإيران وحزب الله. فالمعادلة هي بين أمن أوروبا وتسجيل الآخرين لنقاط على حساب أوروبا، ومن جهة مقابلة بين الحرب على الإرهاب وتمكين الإرهاب من المزيد من الفاعلية بإضعاف خصم كحزب الله يقاتل الإرهاب من موقع مختلف. وتقول المصادر إن القرار الأوروبي كان بالإجماع بالتدخل فوراً لتوفير شبكة أمان بالتعاون مع مصر كمرجعية يمكن لحيادها الهادئ في صراعات المنطقة أن يساعد في توليها دوراً شريكاً للسعودية في قيادة الطائفة السنية لتخفيف وطأة الضغوط السعودية التي قد تتسبّب بتفجير الوضع اللبناني. وقالت المصادر إن الرئيس الحريري تبلّغ من الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفاهمهما على تشكيل هذه الضمانة وإبلاغ السعودية بذلك.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي رعى الحركة اللبنانية نحو أوروبا، وقاد حملة استعادة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى بيروت، تابع خطوة تمني التريّث بالاستقالة التي تجاوب معها الحريري، ليبدأ اليوم مشاورات تشمل الكتل النيابية بهدف رسم إطار لتسوية تتيح للحريري التراجع عن الاستقالة. وهو ما تعتقد مصادر سياسية مطلعة أنه ليس بالسهولة التي يبدو عليها في ظل الضغوط السعودية المتواصلة، من جهة، والمزايدات التي يتعرّض لها الحريري من أوساط في فريقه وحلفائه من جهة أخرى، خصوصاً أن المطلوب سعودياً من الحريري لا يتصل بدعوات النأي بالنفس يقدر السعي لضم لبنان للمحور السعودي وهو ما ليس وارداً على الإطلاق. وقد حاول النائب وليد جنبلاط رسم خريطة طريق لكيفية بلوغ التسوية الداخلية، بالسعي لتسوية إقليمية عبر ما كتبه من تغريدات تدعو ولي العهد السعودي لسلوك طريق الحل السياسي في اليمن والتسوية مع إيران. وهذا يعني أن التسوية الداخلية بنظر جنبلاط مؤجلة طالما يواصل السعوديون لغة الحرب والتصعيد.

الحريري يسدّد فواتير تحريره للسعودية

في وقتٍ يبدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم في بعبدا مشاورات مع رؤساء الكتل النيابية المشاركة في الحكومة للبحث في آفاق الخروج من الأزمة السياسية المستجدّة، والتوصل الى حلٍ يعيد البلاد الى ما قبل إقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، برزت مواقف تصعيدية لافتة للرئيس الحريري ضد إيران وحزب الله وسورية، هي الأولى بعد مقابلته الأخيرة من الرياض، وضعتها مصادر مطلعة لـ «البناء» في إطار تسديد الحريري فواتير سياسية للسعودية تعهّد بها مسبقاً ضمن صفقة إطلاق سراحه و»تبييض» صورة المملكة وولي العهد كجزءٍ من الإخراج الفرنسي المصري لعودته عن استقالته وتثبيته في منصبه بعد أن يكون قد نال الرضى السعودي المؤقت وفرصة سماحٍ «تحت المراقبة الشديدة».

لكن اللافت، هو أن تصريحات الحريري جاءت في مقابلة مدبّرة على عجل مع مجلة خليجية وتصدر في دبي، تشبه بالشكل المقابلة التي أجريت مع الحريري من مكان احتجازه في الرياض، كما أنها جاءت بعد 24 ساعة على تهديدات محمد بن سلمان للحريري في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز».

ورأت المصادر في مواقف الحريري مؤشراً سلبياً، مشيرة الى أن «الحديث عن نهاية الأزمة القائمة خلال أسبوعين ليس دقيقاً، وقد يبدو أصعب مما نتوقع، بل إن المرحلة تحتاج الكثير من المشاورات للخروج من المأزق الذي أدخلت السعودية الحريري ولبنان فيه، لافتة الى أن البلاد مقبلة على حالة من شدّ الحبال قبل ان تستقر الأمور بانتظار انفراج الوضع الاقليمي لا سيما بين إيران والسعودية».

وأكد الحريري في حوار مع مجلة الرجل أن «سبب عدم استقرار لبنان هو لعبة إيران التي تستخدم حزب الله كذراعٍ لها في المنطقة»، مضيفاً أن «تصريحات الرئيس الإيراني حول علاقة بلاده بلبنان مرفوضة»، مشيراً الى أن «الحلّ بالنسبة لسلاح حزب الله هو حل إقليمي وليس داخلياً، ونحن لا يمكننا فعل شيء بهذا الخصوص». وعن علاقته بالسعودية اعتبر الحريري أن «السعودية جزء من حياتي وهذه العلاقة ترتبط بطفولتي وبعملي، فالمملكة أكرمت الوالد وأكرمتنا ولحم أكتافنا منها، وهذا الوفاء سنحافظ عليه».

مشاورات بعبدا بعيداً من سلاح المقاومة

وعلى وقع رفع سقف الحريري مواقفه، تشهد بعبدا اليوم جولة تشاورية يقودها الرئيس عون مع رؤساء الكتل للتباحث في شأن الأزمة القائمة بعيداً عن سلاح المقاومة، كما تؤكد مصادر وزارية مقربة من رئيس الجمهورية لـ «البناء»، التي أشارت الى أن «الرئيس ميشال عون سيُجري اليوم مشاورات مع رؤساء الكتل النيابية المشاركة في الحكومة وغير المشاركة على غرار المشاورات التي أجراها بعيد إعلان إقالة الرئيس سعد الحريري في الرياض، وذلك للبحث في النقاط التي وضعها الرئيس الحريري كشرط لعودته عن الاستقالة وهي الالتزام بالنأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وتطبيق اتفاق الطائف ، على أن يكوّن أفكاراً أولية عن تحديد مشترك لمفهوم النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية للتوصل الى صيغة توافقية».

ولفتت المصادر الى أن «الرئيس عون سيستمع الى مواقف هذه القوى، على أن يضع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري في أجواء المشاورات ليبنى على الشيء مقتضاه، لا سيما أن الرئيسين عون وبري كانا على تواصل وتشاور دائم إزاء الأزمة القائمة».

وأضافت أن «عون أراد أن يُجري هذه المشاورات قبل سفره الى إيطاليا الأربعاء المقبل»، مشيرة الى أنه «على ضوء ما ستتوصل اليه المشاورات من المرجّح أن تُعقد جلسة لمجلس الوزراء في الأيام القليلة المقبلة»، موضحة أن «جميع القوى السياسية تؤكد بأن لبنان تجاوز الأزمة وأننا على مقربة من الحل».

ونفت مصادر نيابية لـ «البناء» أن «تكون المشاورات خضوع للابتزاز السعودي للضغط على حزب الله وطرح مسألة سلاحه في التداول، بل إن عون سيحاول بحكمته وحنكته امتصاص آثار وتداعيات الأزمة التي ترتبت عن احتجاز الحريري في الرياض وكيفية تحصين لبنان وحمايته من التأثيرات الخارجية، كما سيطلع رئيس الجمهورية بحسب المصادر مختلف القوى السياسية على الوقائع التي توفرت له عن أزمة احتجاز الحريري، وسيكشف بأن جهة خارجية أرادت تنفيذ مخطط فتنوي لأخذ البلاد الى الخراب لولا حكمة اللبنانيين ووحدتهم».

حزب الله: لن نخضع ولن نتنازل…

في غضون ذلك، وفيما يستعد بعض قوى الفريق المعادي للمقاومة في الحكومة وعلى رأسه حزب «القوات اللبنانية» الى استغلال المشاورات لإعادة طرح مسألة سلاح المقاومة على بساط البحث ودعوة الرئيس عون الى عقد طاولة حوار وطني لبحث مسألة السلاح وقتال حزب الله في الخارج، جزمت أوساط نيابية في فريق المقاومة بأن «حزب الله لن يخضع لأي ضغوط أو ابتزاز ولن يقدّم أي تنازلات لا للسعودية ولا لغيرها، بل هو أبدى استعداده وانفتاحه للحوار بهدف استعادة الرئيس الحريري أولاً، ثم للحفاظ على الاستقرار في البلد ثانياً بعد أن كادت السعودية تجرّه الى الهاوية»، مضيفة أن «حزب الله لم ولن ينتظر من السعودية أن تحمي لبنان من الإرهاب و»إسرائيل»، بل سيبقى في الساحات التي ترى فيها قيادة المقاومة ضرورة وحاجة لحماية وطننا من خطر الإرهاب الذي يهدد عواصم العالم. وما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة كافٍ للتأكيد على أن الحزب مستعد للتعاون وتقديم التسهيلات الممكنة لإعادة الأمور الى نصابها، لكنه لن يسمح بتظهير سلاح المقاومة على أنه سبب الأزمة الحالية التي أتت في سياق الهزائم السعودية في المنطقة وحسابات شخصية مع الحريري».

وفضلت الأوساط انتظار بعض الوقت وعدم البناء على مواقف الحريري الأخيرة، لكنها «رأت أنها موجّهة الى السعودية لتخفيف الغضب السعودي عن رئيس الحكومة وإعادة تعويمه في لبنان على المستويين السياسي والمالي»، ولفتت إلى انتظار سلوك وأداء رئيس الحكومة بعد انتهاء المشاورات وإذا ما أراد العودة الطوعية الى رئاسة جلسات الحكومة لانتظام عمل المؤسسات أم لا للبناء على الشيء مقتضاه»، مشيرة الى «أن حزب الله في حال قرّر الحريري العودة سيرى الإيجابية كلها، وإذا لم يقرر العودة، فإن فريق المقاومة مستعد للاحتمالات كافة، لأن الأهم هو تسيير الدولة وشؤون المواطنين».

وعن وضع الفريق «الآذاري» جدولاً زمنياً لبحث مسألة سلاح الحزب وانسحابه من سورية والعراق، لفتت الأوساط الى أن «الفريق الأميركي الإسرائيلي في لبنان منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وضع الكثير من المواعيد والروزنامات والجداول للقضاء على المقاومة، لكنها ذهبت جميعها هباءً منثوراً».

وشدّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على أننا «قطعنا شوطاً كبيراً في إعادة الوضع إلى طبيعته المرجوّة»، لافتاً إلى أن «أملنا خلال الأيام المقبلة بالمشاورات التي سيبدأها رئيس الجمهورية ميشال عون الذي تصرّف بالفعل بعقلانية وحكمة استثنائية ومميزة لمعالجة هذه الأزمة ووقف بجانبه الشعب بكل قواه السياسية متضامناً مع نفسه، ففرض إرادته على كل من أراد الإخلال بأمنه واستقراره».

جنبلاط لإبن سلمان: كفى دماراً وحصاراً في اليمن

ووجّه رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» انتقادات لاذعة لولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان في معرض تعليقه على مقابلة بن سلمان مع الصحافي توماس فريدمان. ودعا جنبلاط السعودية الى وقف حرب اليمن ومدّ اليد الى إيران لعقد تسوية تُنهي الحرب في اليمن، وقال جنبلاط: «كفى دماراً وحصاراً في اليمن، وكفى استنزافاً بشرياً ومادياً لشعب المملكة وموارد المملكة. آن الأوان لإعمار اليمن بعيداً عن علي عبدالله صالح وعبد الهادي منصور. ليختر الشعب اليمني مَنْ يريد».

وأضاف: «صعب جداً إيقاف الحرب إلا إذا تجاوزت الشكليات وفاتحت الإيرانيين. مصلحة المملكة أهم من أن تستخدم، لا سمح الله، في حرب بالواسطة نتيجتها بيع السلاح والذخيرة ووعود كاذبة واستنزاف لموارد السعودية والخليج، هذه الموارد المطلوبة في الإنماء الحقيقي في التعليم وفي التطبيب وغيرها من المجالات».

ولفت جنبلاط الى أن «التسوية بالحد الأدنى مع الجمهورية الإسلامية تعطينا في لبنان مزيداً من القوة والتصميم للتعاون على تطبيق سياسة النأي بالنفس وإعادة إخراج لبنان من هذا المأزق الذي حسناً فعل سعد الحريري بالتريّث في الاستقالة».

لبنان ألغى مشاركته في «مؤتمر الرياض»

وفيما كان من المقرر أن يشارك وزير الدفاع يعقوب الصراف في مؤتمر وزراء الدفاع للدول الإسلامية الذي جرى افتتاحه أمس في الرياض، ألغى لبنان مشاركته وطلب رئيس الجمهورية من الصراف عدم المشاركة، وبحسب مصادر فإن السبب يعود الى أن «لبنان ليس عضواً في هذا التحالف ولم يشارك في أي من اجتماعاته أو نشاطاته». وقد لفتت وزارة الخارجية دوائر القصر الجمهوري الى هذا الأمر فطلب رئيس الجمهورية من الوزير الصراف عدم المشاركة». وقد تمّ الاكتفاء بحضور ممثل من السفارة اللبنانية كمراقب جلسة الافتتاح.

تقرير «1701» أدان الخروق «الإسرائيلية»

على صعيد آخر، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقريره عن القرار 1701 ، الذي سيناقش في 29 الحالي، «الخروق الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية» وطالب بوقفها. وأشار التقرير إلى أنه «لم يلحظ أي وجود عسكري غير شرعي في منطقة العمليات الأممية جنوب لبنان»، مشيراً إلى «أن خروق الجانب اللبناني في الجنوب اقتصرت على الرعاة والمزارعين».

2017-11-27
عدد القراءت (1357)