مانشيت البناء مصر تستكمل عدّتها الليبية وتنتظر مساعي ترامب… وغارات «إسرائيليّة» على سورية لودريان يستبدل دعوة لومير لتحييد واشنطن للبنان عن مواجهتها مع إيران بحياد الراعي / «القوميّ» الحياد خروج على الدستور... وربط

مصر تستكمل عدّتها الليبية وتنتظر مساعي ترامب… وغارات «إسرائيليّة» على سورية

لودريان يستبدل دعوة لومير لتحييد واشنطن للبنان عن مواجهتها مع إيران بحياد الراعي / «القوميّ» الحياد خروج على الدستور... وربط مفتعل لمواجهة الأزمة بتبديد مصادر القوة

كتب المحرر السياسي
بدت الرياح الإقليمية أكثر نشاطا بالقياس للأسابيع التي مضت ، فقد خطت مصر من جهتها
آخر الخطوات اللازمة للتدخل العسكري في ليبيا ، سواء بتوفير الغطاء البرلمان والجيش
والقبائل في ليبيا ، وتوفير القرارات اللازمة دستوريا خصوصا التفويض النيابي لرئيس
الجمهورية لإرسال القوات المسلحة خارج الحدود ، بينما نقلت وكالات الأنباء خبر إتصال بين
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترامب ، كان محوره الوضع
في ليبيا ، والإتفاق على تثبيت وقف النار ، وتفعيل مساعي الحل السياسي ، ما يعني عمليا
تجميد أي عمل عسكري مصري بإنتظار مساعي ترامب ، علما أن مصرو تركيا اللتان
تستعدان للمواجهة في ليبيا ، حددتا مدينة سرت كخط أحمر يعني تجاوزه إندلاع الحرب ،
وهذا يمنح مصر فرصة إنتظار النقلة الأولى من تركيا التي أعلنت عزمها على نزع السيطرة
على سرت من يد الجيش الليبي بقيادة الجنرال خليفة حفتر المدعوم من مصر وفرنسا
والسعودية ودولة الإمارات ، بينما تحاول واشنطن وموسكو الظهوربموقف حيادي بين مصر
وتركيا .
بإنتظار ما سيجري في ليبيا ، إستأنف جيش الاحتلال غاراته على أهداف داخل الأراضي
السورية ، قالت قنوات عربية خليجية أنها ضمت مواقع في القنيطرة وأخرى جنوب دمشق ،
تابعة لإيران وحزب الله ، بينما تحدثت وكالة سانا السورية عن إسقاط الدفاعات الجوية
السورية لصواريخ معادية في سماء دمشق ، بعدما أنهت سورية يوما إنتخابيا طويلا ، مع
نهاية ولاية مجلس الشعب السابق ، ووفقا للمصادر المتابعة للمشهد الإقليمي ، يمثل الحراك
العسكري على جبهات مختلفة تعبيرا عن حال التوتر ، وخوف اللاعبين الإقليمين من ترسيم
الأدوار والأوزان في تفاهمات دولية ، تستدعي الإمساك بأكبر عدد ممكن من أوراق القوة ،
دون أن يعني ذلك الإتجاه نحو مواجهة كبرى .
على خلفية هذا التوتر يصل غدا إلى بيروت وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان ، بعدما
نجح الأميركيون بإسقاط معادلة زميله وزير المالية الفرنسية برونو لومير لتحييد لبنان من
مواجهة واشنطن مع إيران ، بعدما أطلقها لومير من اجتماع وزراء المالية في قمة العشرين
قبل خمسة شهور ، لينضم لودريان لدعوة حياد من نوع آخر هي التي أطلقها البطريرك
الراعي ، والتي تقوم على دعوة حزب الله لمراعاة المطالب الأميركية المتمثلة بترسيم الحدود
البحرية مع كيان الاحتلال ، وفقا لخط فريدريك هوف الذي يحقق مصلحة الكيان ، والإنسحاب

من سورية ضمانا لتبديد مخاوف كيان الاحتلال من إكتمال إنتشار منظومة المقاومة على
الجبهتين اللبنانية والسورية ، ولم تستبعد المصادر أن تكون النصائح التي دفعت البطريرك
الراعي لإطلاق دعوته أرادتها قبل زيارة لودريان ، لتقديمها بديلا عن دعوة لومير لتحييد
لبنان من الضغوط الأميركية على محور المقاومة ، أو أن تكون غرات جيش الإحتلال محاولة
لمنح زيارة لودريان موضوعا على صلة بالحديث عن مصادر للخطر يمثلها سلاح المقاومة
على لبنان وإمكانية تورطه بحروب إقليمية ، أما على الصعيد العملي فقد قالت مصادر متابعة
لزيارة الوزير الفرنسي أن سيجدد ربط مؤتمر سيدر بالتفاوض الذي يجريه لبنان مع صندوق
النقد الدولي ، وسيكتفي بحملا مساهمات مالية للمادرس والمستشفيات الكاثوليكية ، وهو ما
تسمح به واشنطن لفهم حدود الخصوصية الفرنسية في لبنان .
الحزب السوري القومي الاجتماعي تناول في بيان دعوات الحياد ، فرأى فيها خروجا على
الدستور ، فيما يحتاج اللبنانيون إلى الإنضواء تحت سقفه ، بحثا عن التماسك في مواجهة
التحديات والأزمات ، وإعتبرها دعوات غامضة تسعى لتبديد مصادر قوة لبنان في لحظات
عاصفة تعيشها المنطقة وتتمسك خلالها كل الأطراف باسباب قوتها ، وفيما المطلوب التركيز
على مواجهة الأزمة الاقتصادية ، عبر تعزيز التنسيق الاقتصادي مع سورية ودول المشرق
وصولا للعمق العربي .

2020-07-21
عدد القراءت (16752)