كتب ناصر قنديل نداء لصاحب الغبطة البطريرك بشارة الراعي كتب ناصر قنديل

نداء لصاحب الغبطة البطريرك بشارة الراعي

كتب ناصر قنديل

كتب ناصر قنديل

  • بكل تقدير وإحترام نقرأ ما يصدر عن مقامكم السامي ، وقد كان ملفتا حجم التأثر الذي أبديتموه في كلمتكم الأخيرة حول الوضع المعيشي وحجم الفساد وخطر المحاصصة على الوطن وشعبه ، كما كان ملفتا أيضا تبرمكم من الأداء السياسي الفاسد أو القاصر الذي ينتهجه السياسيون والمسؤولون ، وحرصكم على حق الشعب في التعبير، وحق الشباب في أن يثوروا .
  • بالتأكيد ينتظر الذين يستمعون لكلمتكم أبعد من المشاعر ، فيرتقبون المواقف ، وقد جاءت في الختام دعوة لرئيس الجمهورية لتحرير القرار الوطني الحر وفك الحصار عن الشرعية ، وبالتوازي مناشدة المجتمع الدولي لمساعدة لبنان وحماية إستقلاله وتطبيق القرارات الدولية وصولا بإعلان حياده ، وهو ما يوضح مقاصد الدعوتين حول تحرير القرار الوطني وتطبيق القرارات الدولية ، بإيحاء بين السطور أن حزب الله هو المعني ، أي أنه يحاصر الشرعية ويخطف القرار الوطني ، وان تطبيق القرارات الدولية ليس المقصود به إستكمال تطبيق القرار 425 بإستعادة مزارع شبعا المحتلة ، بل القرار 1559 لجهة نزع سلاح حزب الله ، عسى أن يكون فهمنا خاطئا !
  • السؤال لصاحب الغبطة ، ولديه من المعلومات والإطلاع ما يكفي ليجلب الجواب المطمئن للبنانيين ، هل أن دعواته هذه ستحمي لبنان من خطر التوطين الذي يستهدف حسم بقاء اللاجئين الفلسطينيين كحاملين للهوية البنانية ، وهو هدف واضح معلن في صفقة القرن التي أعلنتها الإدارة الأميركية رسميا كشمروع للسلام الذي تنشده كلمة صاحب الغبطة ، وهل تجيب دعوة الحياد وتحرير القرار الوطني وتطبيق القرارات الدولية على كيفية مواجهة الأطماع بالثروات البحرية اللبنانية من نفط وغاز ، وقد وجه لنا رئيس هذا المجتمع الدولي الذي يمثله الأميركي دعوة موازية لقبول خط ترسيم لهذه الثروات يلبي أطماع كيان الاحتلال ، ويفرط بحقوق لبنان ، فهل نقبل ؟
  • السيادة كل لا يتجزأ يا صاحب الغبطة ، وكلنا شوق لنسمع ما يبرد قلوب اللبنانيين القلقين من ضياع ما تبقى من ثروات في حلم النفط والغاز ، بعدما ضاع جنى العمر ، بقيادة من ترعرعوا في أحضان وحمى هؤلاء الأصدقاء الذين لم يبخلوا على لبنان ، حتى غرق في الديون وصار رهينتها ، و ننتظر ما يطمئن الخائفين على مستقبل الوطن من خطر محدق عنوانه التوطين يراد له أن يكون ثمن عدم موتنا جوعا ، بعدما جلب لنا السياسيون الاحتلال وفشلوا بإخراجه لولا المقاومة ، وكان هؤلاء الأصدقاء يتهمونها بالمغامرة وأو يصفونها بالإرهاب ويشجعوننا على توقيع صك إستسلام مع العدو يسمونه سلاما !
2020-07-06
عدد القراءت (16846)