كتب ناصر قنديل كيف تستطيع الحكومة مواجهة الغلاء ؟ كتب ناصر قنديل

كتب ناصر قنديل

  • عندما يقول وزير الإقتصاد أن الغلاء الفاحش للأسعار عائد للإحتكار وجشع التجار ، وأن الوزارة لا تملك الإمكانات اللازمة لمراقبة الأسعار في كل الأراضي اللبنانية بعدد محدود من المراقبين ، فإن هذا يعني قبل الحديث عن مراقبة الأسعار التأكيد بأن الوزارة لديها السجلات والمعلومات والوثائق اللازمة لمعرفة وتحديد السعر المناسب وهذه هي الحلقة الأهم في مكافحة الغلاء ، سواء للسلع المستوردة أو للسلع المنتجة محليا .
  • بالنسبة للسلع المستوردة تضع الوزارة سلة إستهلاكية تضم أبرز السلع التي يرتكز عليها إنفاق الأسرة اللبنانية وتستند إلى البيانات الجمركية لمستورديها محوسبا على أحد سعرين لصرف الدولار ، سعر يوم التسعير أو سعر تاريخ الشراء ، وتضيف إلى الكلفة بالليرة اللبنانية هوامش معلومة كالنقل والتخزين والعمولات والأرباح وهي لا تزيد في العرف التجاري عن 25% كمجموع في السلع ذات الإستهلاك الرئيسي اليومي كالمواد الغذائية ومواد التنظيف وسواها ، وإذا إختار التاجر إحتساب التسعير على أساس سعر الدولار يوم الشراء ، فهذا يعني أن كل مرة يشتري فيها ستعوض فوارق سعر الصرف من تسعيرها ، ولا يحق له التذرع بأنه مضطر لزيادة إحتياطية لأنه سيقوم بشراء جديد للبضائع التي باعها ، وإذا إختار التسعير بسعر الصرف يوم التسعير ، فهو يحتمل الربح والخسارة على مسؤوليته مع تحرك سعر الصرف ، وفي الحالين يكون التسعير منصفا ومتفقا عليه ، وبعده يتم دوران كامل حلقات التسعير في سلسلة الجملة ونصف الجملة والمفرق .
  • بالنسبة للسلع المحلية الإنتاج ، يحتسب السعر عكسيا ، على باب المصنع أو الحقل ، ومنه تصاعدا بالليرة اللبنانية ، مع إضافات ترافق حلقات التوزيع ، فسعر الفروج والبيض من مزرعة الدجاج ، وسعر الحمضيات من البستان ، وهكذا وصولا لتحديد سعر منصف ومتفق عليه للبيع النهائي ، وقاعدة الأسعار هذه لمئة سلعة تتم يوميا بالإستناد إلى منصة إلكترونية في الوزارة ، ويمنح موافقته عليها كل أطراف العملية التسلسلية ، وتنشر إلكترونيا في كل الإستهلاكيات الكبرى ، مرفقة بخط ساخن من داخل كل إتسهلاكية مباشةر بالوزارة لتلقي شكاوى المواطنين حول أي خرق لها .
  • المراقبة هنا لضبط المخالفة ، لا تحتاج لأكثر من جهاز أمني ومجموعات من الموظفين المتقاعدين أو الفائض الوظيفي في الدولة ، أو المتطوعين ، كما قال السيد حسن نصرالله في كلمته أمس ، والأكيد أن كل الأحزاب مستعدة للمساهمة بمتطوعيها بالآلاف لهذه المهمة أسوة بما أعلنه السيد عن إستعداد حزب الله .
  • ليس للحكومة عذر في الضعف والتردد أمام وباء الغلاء .
2020-05-05
عدد القراءت (1662)