مانشيت البناء الشمال السوري ساحة حسم للمشهد الإقليمي ...الدولة السورية بوجه الإحتلالين حكومة دياب و اليوروبوند : إجتماع بعبدا الرئاسي لكشف السياسي من المالي المصارف تلعب بالنار وتبيع سنداتها لتهريب اموالها ...والم

الشمال السوري ساحة حسم للمشهد الإقليمي ...الدولة السورية بوجه الإحتلالين

حكومة دياب و اليوروبوند : إجتماع بعبدا الرئاسي لكشف السياسي من المالي

المصارف تلعب بالنار وتبيع سنداتها لتهريب اموالها ...والمطلوب يد من حديد

 

كتب المحرر السياسي

فيما تحول مجلس الأمن الدولي ساحة لفتح ملفات ضاغطة على الدولة السورية بأكاذيب الإدعاءات الإنسانية ، أملا بفرض وقف للنار يتيح للإرهاب إعادة تنظيم صفوفه المتهالكة كما كل مرة ، بعدما عجز الدعم التركي المرفق بالتهديدات عالية الصوت عن وقف تقدم الجيش السوري ، بينما الحركة الروسية الدبلوماسية تقدم للرئيس التركي مخرجا من الفشل والهزيمة عنوانه التموضع خلف إتفاق أضنة كإطار لتنظيم العلاقة الأمنية عبر الحدود مع الدولة السورية ، الذي يشكل الإعتراف بأولوية مفهوم السيادة السورية حتى الحدود الدولية القاعدة الناظمة فيه ، برزت بدايات التململ الشعبي من الإحتلال الأميركي في منطقة القامشلي شرق سورية ، من خلال المواجهة التي خاضها اهالي قرية خربة عمو مع دورية عسكرية أميركية ، شهدت إطلاق نار من اسلحة فردية من جانب الأهالي ردا على إستشهاد أحد المواطنين ، وقام الأميركيون بعدها بغارات جوية على القرية ، وقالت مصادر سورية معنية بمتالعة الوضع في الشمال الغربي ، حيث المواجهة مع الإحتلال التركي ، والشرقي حيث المواجهة مع الإحتلال الأميركي ، أن الدولة السورية عازمة على خوض معركة إسترداد آخر شبر من اراضيها مهما كان الثمن ، وانها متسعدة لكل الإحتمالات ، وان وقفة المواطنين السوريين بوجه الإحتلالين ، تشكل حافزا للمزيد من التمسك بصلابة موقف الدولة وإصرارها على إخراج المحتلين ، ومصدر قوة للجيش الذي ينفذ هذه التوجهات التي لا رجعة عنها ولا مساومة عليها .

في لبنان ، تواجه حكومة الرئيس حسان دياب بعد نيلها الثقة النيابية ، أول إستحقاق عملي يتمثل بكيفية التعامل مع سندات اليوروبوند المستحقة لعام 2020 ، والبالغة قرابة الأربعة مليارات دولار إذا إضيفت إليها الفوائد ،وتشكل أول دفعة منها بقيمة تقارب المليار دولار إختبارا أولا ،  بعد قرابة الشهر ، ويعقد لبلورة الموقف الحكومي لقاء رئاسي في بعبدا يترأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويحضره رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب ووزيرا المال والإقتصاد وحاكم مصرف لبنان ورئيس جمعية المصارف ، وفيما كانت الأسابيع التي أعقبت تأليف الحكومة شهدت مناقشة لمشروع الخضوع لوصفة صندوق النقد الدولي ، وما تتضمنه من إمداد لبنان بقروض مقابل رفع الضرائب  خصوصا ضريبة القمية المضافة ، وزيادة أسعار المحروقات ، وبيع قطاعات الكهرباء والإتصالات ، ولم تنته هذه المناقشات رغم تقدم توجه رفض هذا الخيار على قبوله ، جاء موفدو البنك الدولي لمزيد من الضغط بهذا الإتجاه ، ولعرض خدماتهم تحت عنوان أن لبنان طلب المعونة ، وهو ما  نفته مصادر حكومية ، وفي ظل ضبابية المعلومات والخيارات التي يقدمها مصرف لبنان ، يهدف إجتماع بعبدا لتبيان الخيط السياسي من الخيط المالي في الإستحقاقات وما يحوم حولها من ضغوط وعروض وتلاعب ، فوفقا لمصادر مالية عندما جرى عرض خيار السواب ، بما يعنيه من إستبدال السندات بسندات مؤجلة مع دفع الفوائد على بعضها ، كان صاحب العرض حاكم مصرف لبنان ، ولما لقي تجاوبا من المعنيين ، تبخر العرض من خلال ما كشف عن قيام مصارف لبنانية ببيع سنداتها المستحقة بعد شهر لجهات خارجية لم تكشف هويتها ، وصارت نسبة السندات العائدة للأجانب أكثر من ثلثي الإستحقاق ، بعدما كانت اقل  من الثلث ، والسؤال هو لماذا سيقدم أجانب على شراء سندات لبنانية قريبة الأجل يقال أنه مشكوك بتحصيلها ، والسؤال الثاني كيف يمكن السماح والتساهل مع قيام حاملي هذه السندات من المصارف اللبنانية التي سبق وهربت قرابة الثلاثة مليارات خلال الشهور الماضية وقرابة عشرة مليارات خلال العام الماضي ، أن تهرب مبلغا جديدا من خلال بيع سنداتها لأجانب وإبقاء المبالغ الناتجة عن البيع في الخارج ؟

مصادر مالية قالت أن مصرف لبنان والمصارف كانا معا  خلال سنوات طوال على ضفة الربح من عائدات دخول لبنان في النفق المجهول ، وكان لبنان يغرق أكثر والفريقان يوزعان المعلومات المفبركة عن الأحوال المطمئنة ، وكلمتهما المشهورة ، لا تقلقوا كل شيئ تحت السيطرة ، ولم يقم اي من الفريقين خلال عشرين عاما عندما صار الدين فوق طاقة الإقتصاد ، بضرب يده على الطاولة إمتناعا عن مواصلة لحس المبرد ، بل  تواطأ الفريقان لزيادة الفوائد وسحب ودائع الناس وتحويلات اللبنانيين من الخارج وصارت كلها ديونا وتبخرت ، وهما اليوم يضغطان لإنفاق ما تبقى من آخر المال لتسريع ساعة الإفلاس وفتح الباب للأثمان السياسية سواء في ملفات عاجلة كترسيم حدود النفط والغاز ، أو في تغيير السياسة اللبنانية تجاه عودة النازحين السوريين وتأمين إندماجهم في المجتمع اللبناني ، كما تقول الأمم المتحدة ويقول الأوروبيون ، ويقف الأميركي في الظل وراء الفريقين ، فيما يلفت الإنتباه أن قادة الحراك في أغلبهم ينتمون إلى جمعيات تعتاش من ملف النازحين والمساهمات المالية الخارجية المرتبطة ببقاء النازحين ، وكثير منهم يجاهر بإدعاءات ومزاعم إنسانية لرفض عودة النازحين ، بينما تبقى كلمة السر المالية في التوطين .

مصادر متابعة قالت أن الوضع المالي اليوم يرقى إلى مرتبة الأمن القومي ، وأن إجتماع بعبدا معني بالضرب بيد من حديد لوقفدلع المصارف التي بنت ثروات اصحابها من مال تم تحصيله  بلعبة خبيثة إسمها سندات الخزينة ، والمطلوب بسيط وهو إفهام أصحاب المصارف بأن لا خيار أمامها سوى أن تشتري سندات الخزينة المستحقة لعام 2020 من أصحابها في الخارج ، بالأموال التي هربتها خلال عام 2019 ، وإلا فالهيكل لن يسقط على رؤوس اللبنانيين الفقراء ويترك أصحاب المصارف يغادرون البلد إلى عواصم العالم لينفقوا ما جمعوه من أموال الشعب اللبناني ، بينما لبنان يعلن إفلاسه وينهار على رؤوس أبنائه ، وإلا فلا يستغربن أحد أن يصير مطلب تأميم المصارف ، فوق الطاولة وفي الشارع .

2020-02-13
عدد القراءت (14505)